الخميس 23 يناير-كانون الثاني 2020 : 27 - جمادي الأول - 1441 هـ
دكتور/عمر عبدالعزيز
طباعة المقال طباعة المقال
دكتور/عمر عبدالعزيز
القاسم المشترك ما بين الحوثي والصِّربي
العُنف الديني
عندما يتحول التراب إلى ذهب
الجديد والقديم
مثابة اللغة
قدموا استقالاتكم
معنى الكلام
مسؤولية الدولة أولاً
جمالية الصمت

بحث

  
حضارة العرب
بقلم/ دكتور/عمر عبدالعزيز
نشر منذ: 4 سنوات و 9 أشهر و 13 يوماً
الخميس 09 إبريل-نيسان 2015 09:36 م

قبل الشروع في استكناه أفكار العالم الفرنسي الكبير جوستاف لوبون، لا بأس من الإشارة إلى أنه عاش مديداً حتى بلغ التسعين من عمره، فقد ولد في فرنسا عام 1841م، وعاش القرن التاسع عشر، وكامل الربع الأول من القرن العشرين، ليغادر الدنيا في عام1931م، وخلال حياته المديدة والعامرة بالتنقلات في أوروبا وآسيا وأفريقيا؛ كانت له صولات وجولات مع الفكر والتاريخ والجغرافيا وعلوم النفس والاجتماع.

كان موسوعياً إلى حد الفيض في الكلام السهل الممتنع، واللغة البسيطة الواضحة، يُناجز علوم الأركيولوجي والانتربولوجي، بقدر إقامته في الفلسفة والتاريخ، وينجز سلسلة كبيرة من المؤلّفات ذات القيمة المرجعية العالية.

نذكر منها كتاب «حض ارة العرب» حيث يُنصف العرب كما لم يفعل أي مؤرخ أوروبي، وخاصة المقيمين منهم في النزعة المركزية الأوروبية التي لا ترى العالم إلا من ثقب إبرة التدوين الخاص بالحضارة الأوروبية، ولمعرفة كُنه ما ورد في هذا كتاب حضارة العرب نورد التالي على لسان المؤلف:

• إن القوة لم تكن عاملاً في انتشار القرآن، مازال العرب المغلوبون أحراراً في دينهم، فإذا حدث أن اعتنق بعض أقوام النصرانية الإسلام واتخذوا العربية لغة لهم؛ فذلك لما رأوه من عدل العرب الغالبين مما لم يروا مثله من سادتهم السابقين، ولما كان عليه الإسلام من السهولة التي لم يعرفوها من قبل.

• القرآن لم ينتشر بالسيف؛ بل انتشر بالدعوة وحدها، وبالدعوة وحدها اعتنقته الشعوب التي قهرت العرب مؤخّراً كالترك والمغول.

• حضارة العرب قبل الإسلام لم تكن دون حضارة الآشوريين والبابليين تقدّماً، وكان للعرب لغة ناضجة وآداب راقية، وكان العرب ذوي صلات تجارية بأرقى أمم العالم، عالمين بما يتم خارج جزيرتهم، فالعرب الذين هذا شأنهم كانوا من ذوي القرائح التي لا تتم إلا بتوالي الوراثة، وبثقافة سابقة مستمرة، والعرب الذين صُقلت أدمغتهم على هذا الوجه استطاعوا أن يبدعوا حضارتهم الزاهرة بعد خروجهم من جزيرتهم في مدّة قصيرة.

• الأمم لم تعرف فاتحين متسامحين مثل العرب، ولا ديناً سمحاً مثل دينهم، وما جهله المؤرّخون من حلم العرب الفاتحين وتسامحهم كان من الأسباب السريعة في اتساع فتوحهم وفي سهولة اعتناق كثير من الأمم لدينهم ونُظمهم ولغتهم التي رسّخت وقاومت لجميع الغارات، وبقيت قائمة حتى بعد تواري سلطان العرب عن مسرح العالم.
هذا ما قاله جوستاف لوبون عنّا نحن العرب الغاربة.

Omaraziz105@gmail.com
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع نشوان برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز ??? ??????? حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى احدث المقالات
احدث المقالات
الكاتب/عبدالرحيم محسن
نشتي دولة «167»
الكاتب/عبدالرحيم محسن
الصحفي/عارف أبو حاتم
«صالح» الدمار الشامل..!!
الصحفي/عارف أبو حاتم
الكاتب/فتحي أبو النصر
مبادرة
الكاتب/فتحي أبو النصر
الشيخ/علي صالح القوبري
للعقلاء في أنصار الله
الشيخ/علي صالح القوبري
الكاتب/عارف الشيخ
للسيادة أيها السادة
الكاتب/عارف الشيخ
الكاتب/سمير اليوسفي
هدهد يقود العاصفة .. وبحزم..!
الكاتب/سمير اليوسفي
المزيد