السبت 16 نوفمبر-تشرين الثاني 2019 : 18 - ربيع الأول - 1441 هـ
نجيب العدوفي
طباعة المقال طباعة المقال
بحث

  
البنك النموذجي
بقلم/ نجيب العدوفي
نشر منذ: سنة و 11 شهراً و 23 يوماً
الأربعاء 22 نوفمبر-تشرين الثاني 2017 04:56 م


ينظر الكثيرون إلى أن عملية النجاح في بيئة الأعمال اليمنية أمراً مستحيلاً خاصة في الوقت الراهن، وفي ظل أوضاع هي الأصعب في تاريخ اليمن الحديث، لكن لا مستحيل إذا ما توفرت الإدارة الكفؤة التي تضع في أجندتها كافة الحسابات وتقف على أرضية صلبة قادرة على التعاطي مع متغيرات الواقع.

من المؤكد أن اليمن يعيش تحديات جسيمة إلا أن ذلك لا يتطلب منا أن نضرب كفاً بكف ونقف موقف المتفرج، بل يتوجب أن نبحث في مختلف الزوايا عن إيجاد مخارج وحلول تخفف من وطأة هذه التحديات.

في ظل هذا الكم من الأزمات المتفاقمة تبرز نماذج محلية قادرة على الوقوف أمام هذه المعضلات، كما هو الحال مع البنك اليمني للإنشاء والتعمير الذي يُعد قصة تستحق أن نتحدث عنها، حيث يعتمد هذا البنك على قدرة إدارته في التكيف مع الأزمات ووضع الحلول التي تخفف من حدة هذه التحديات وبما يساعد على تماسك هذا الصرح المصرفي.
مما لا شك فيه أن العملية الاقتصادية تقوم على جملة من المحددات بما فيها الربح والخسارة، وفي ظل الأزمات المتشابكة والمتداخلة التي يمر بها اليمن، كشحة النقد الأجنبي وأزمة السيولة وتوقف مختلف الأنشطة الاقتصادية، فضلاً عن حجب الكثير من البنوك الخارجية التعامل مع البنوك المحلية، والقيود والاجراءات المشددة على البنوك اليمنية من قبل أغلب البنوك اليمنية وتقليص تعاملاتها بحجة عدم استقرار الأوضاع السياسية والأمنية في اليمن، وغيرها من التحديات التي تشكل عائقاً كبيراً أمام البنوك المحلية وتنعكس سلباً على القطاع المصرفي اليمني بشكل أكبر من غيره.

هذه التحديات برزت عقبة أمام البنوك المحلية بما فيها البنك اليمني للإنشاء والتعمير، وباتت الكثير من البنوك مهددة بالانهيار، إلا أن هذا البنك يعمل بوتيرة عالية للتخفيف من الآثار السلبية المترتبة على هذه الأوضاع، وقد استطاع أن يحقق نتائج ايجابية، حيث بلغ صافي الربح المحقق في العام 2016 بعد خصم كافة النفقات والمخصصات والزكاة والضرائب 2 مليار و340 مليون ريال، وتحقيق هذه الارباح تعكس قدرة البنك على مجابهة التحديات والتخفيف من الخسائر التي يعاني منها القطاع المصرفي اليمني برمته، والتي تُعد نتاج طبيعي لأوضاع بلد يعيش تحت وطأة الحرب.
هذا التماسك يستند أيضاً على عراقة البنك اليمني للإنشاء والتعمير والذي يُعد أول بنك في اليمن، وله دوره البارز في إدارة السياسة النقدية، الأمر الذي يمنحه القدرة على التكيف مع مختلف الظروف والتحديات، وفي ظل الأوضاع الراهنة فقد استطاع البنك أن يكسب ثقة المودعين، حيث بلغت نسبة ودائع الجمهور إلى إجمالي الموجودات نهاية ديسمبر 2016 ما نسبته 85.47%.

وخلال الفترة الأخيرة حرص البنك على تقديم جملة من الخدمات المصرفية الجديدة وتحديث مختلف خدماته التي يقدمها لعملائه وذلك من أجل مواكبة التطورات التي يشهدها القطاع المصرفي عالمياً، فضلاً عن هذه الخدمات وسيلة تمكنه من مواجهة المتغيرات والتحديات.
يعتمد البنك اليمني للإنشاء والتعمير على دراسة الواقع ومتطلباته، سواء في الحاضر أو المستقبل، وفي الوقت الراهن يسعى إلى الحد من تدهور الأوضاع وانعكاساتها السلبية على أدائه وعلى بيئة الأعمال اليمنية، وفي النظرة المستقبلية يؤمن البنك بأن هناك دوراً كبيراً ينتظر القطاع المصرفي في مرحلة إعادة الإعمار، وهي المرحلة الأهم التي تتطلب من القطاع المصرفي الاستعداد لها باكراً من خلال دراسة احتياجاتها بما يقود مرحلة إعادة الإعمار وتنشيط العملية الاقتصادية وتحريك عجلة التنمية بنجاح.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع نشوان برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز ??? ??????? حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى احدث المقالات
احدث المقالات
طاهر الشلفي
دعم المعلم .. مسئولية الجميع لضمان استمرار العملية التعليمية
طاهر الشلفي
عقيد دكتور/أحمد حسن جزيلان
اللواء جزيلان .. النموذج المثالي
عقيد دكتور/أحمد حسن جزيلان
د. خالد نشوان
فن الوقاية من المشكلة وازمة الحل
د. خالد نشوان
الدكتور/عوض محمد يعيش
وقفات مع الفكر الحوثي 5
الدكتور/عوض محمد يعيش
دكتور/عمر عبدالعزيز
القاسم المشترك ما بين الحوثي والصِّربي
دكتور/عمر عبدالعزيز
المزيد